محمد بن محمد النويري

656

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

دعاء الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - عرف كيف يسأل اللّه ، عز وجل . ومنها : ألا يتكلف السجع ( 1 ) في الدعاء ؛ [ لما في البخاري عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - : « وانظر إلى السجع في الدعاء ] ( 2 ) فاجتنبه ؛ فإني شهدت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يفعلون إلا ذلك » ( 3 ) . قال الغزالي : المراد [ السجع المتكلف في الكلام ] ( 4 ) ؛ لأن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة ، وإلا ففي الأدعية المأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلمات متوازنة ( 5 ) غير متكلفة . ومنها : الثناء على اللّه تعالى - عز وجل - أولا وآخرا ، وكذلك الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما أخبر اللّه تعالى عن إبراهيم - عليه السلام - : ربّنآ إنّك تعلم ما نخفى وما نعلن . . . الآية [ إبراهيم : 38 ] وعن يوسف - : عليه السلام - ربّ قد ءاتيتنى من الملك . . . الآية [ يوسف : 101 ] ؛ وللحديث القدسي « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل . . . » ( 6 ) الحديث . وفي مسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد اللهم طهرني . . . » ( 7 ) الحديث .

--> ( ( 1 ) في م ، ص : بسجع . ) ( ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في د . ) ( ( 3 ) أخرجه البخاري ( 12 / 424 ) كتاب الدعوات باب ما يكره من السجع في الدعاء ( 6337 ) . ) ( ( 4 ) في م ، ص : من السجع الكلام المكلف من الكلام . ) ( ( 5 ) في د ، ز : متواترة . ) ( ( 6 ) أخرجه مالك ( 1 / 84 ) كتاب : الصلاة ، باب : القراءة خلف الإمام ، الحديث ( 39 ) ، وأحمد ( 2 / 285 ) ، ومسلم ( 1 / 297 ) كتاب : الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة ، الحديث ( 38 / 395 ) ، وأبو داود ( 1 / 512 - 513 - 514 ) كتاب : الصلاة ، باب : من ترك قراءة الفاتحة ، الحديث ( 821 ) ، والترمذي ( 2 / 25 ) كتاب : الصلاة ، باب : لا صلاة إلا بالفاتحة ، الحديث ( 247 ) ، والنسائي ( 2 / 135 - 136 ) كتاب : الصلاة ، باب : ترك قراءة البسملة في الفاتحة ، والبخاري في « جزء الفاتحة » ص ( 4 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1243 ) كتاب : الأدب ، باب : ثواب القرآن ، حديث ( 3784 ) ، والدارقطني ( 1 / 312 ) وابن خزيمة ( 1 / 253 ) ، والبيهقي ( 2 / 39 ) عن أبي هريرة . ولفظ مالك عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة ، عن أبي هريرة ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، هي خداج هي خداج غير تمام » قال : فقلت : يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام ، قال : فغمز ذراعي ، ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اقرءوا ، يقول العبد : الحمد لله رب العالمين يقول اللّه تعالى : حمدني عبدي . . . . » . الحديث . ) ( ( 7 ) ومنها حديث على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قام إلى الصلاة قال : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا . . . » الحديث ، وإذا ركع قال : « اللهم لك ركعت وبك آمنت ، ولك أسلمت خشع لك سمعي ، وبصرى ، ومخى وعظمى ، وعصبى » . )